الشيخ علي اليزدي الحائري
276
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
بالأزر التي طرحت على المخاد ثم قال لنا : يا بني أخي لأحدثنكم بخبر تحفظونه عني وتفيدون منه ما يكون فيه ثواب لي : كان والدي لا يعيش له ولد ويحب أن يكون له عاقبة ، فولدت له على كبر ففرح بي وابتهج بمولدي ثم قضى ولي سبع سنين ، فكفلني عمي بعده وكان مثله في الحذر علي ، فدخل بي يوما على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله إن هذا ابن أخي وقد مضى أبوه لسبيله وأنا كفيل بتربيته ، وإنني أنفس به على الموت فعلمني عوذة أعوذه بها ليسلم ببركتها . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أين أنت عن ذات القلاقل . فقال : يا رسول الله وما ذات القلاقل ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أن تعوذه فتقرأ عليه سورة الجحد * ( قل يا أيها الكافرون ) * إلى آخرها ، وسورة الإخلاص * ( قل هو الله أحد ) * الخ ، وسورة الفلق * ( قل أعوذ برب الفلق ) * الخ ، وسورة الناس * ( قل أعوذ برب الناس ) * الخ . وأنا إلى اليوم أتعوذ بها كل غداة فما أصبت بولد ولا أصيب لي مال ولا مرضت ولا افتقرت ، وقد انتهى بي السن إلى ما ترون فحافظوا عليها واستكثروا من التعوذ بها ، فسمعنا ذلك منه وانصرفنا من عنده . وإذا كان شخص من بعض أمة محمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولع على التعوذ بأربع سور من قصيرات أحد أجزاء القرآن فعمر هذا العمر الطويل وبلغ ببركتها ما بلغ كما قيل ، فما ظنك بولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي قد انتهى هذا القرآن وحكمه وفهمه وفوائده وعلمه إليه وهو القائم بإيضاحه وبيانه ، أليس هو ولي المسلمين والإسلام وصاحب زمانه ؟ فما المانع أن يكون قد أعطاه الله تعالى من الخاصية وجعل له من المزية طول التعمير والبقاء على مر الدهور والأعوام ، ليقوم بما وجب في القرآن على المكلفين من شرائع الإسلام وملة جده الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل يجحد ذلك إلا من طبع على قلبه فكان من أصحاب الشيطان وحزبه ، أولئك الذين طبع الله على قلوبهم فأصمهم وأعمى أبصارهم ( 1 ) . ( 2 ) ؟ الثاني والثلاثون ، في العوالم عن عوالي اللئالي عن الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف بن مطهر قال : رويت عن مولانا شرف الدين إسحاق بن محمود اليماني القاضي بقم عن
--> 1 - إشارة إلى قوله تعالى : * ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) * سورة محمد : الآية 23 . 2 - مستدرك الوسائل : 4 / 389 ، والبحار : 51 / 258 .